أخبار الهدهد

8 ملايين مغربية بلا زواج بنسبة بلغت 60 في المائة

ven 22 Oct 2021 à 18:59

في دراسة أثارت جدلا واسعا، كشفت مؤسسة « فاميلي أو بتميز »، المتخصصة في بحوث الأسرة والحياة الزوجية مؤخرا، أن 8 ملايين امرأة مغربية من دون زواج، و أكدت الدراسة أن نسبة التأخر في الزواج بالمغرب بلغت 60 في المائة، حيث تضاعفت نسبة النساء غير المتزوجات بـ 4.6 في المائة، وتضاعفت نسبة الرجال غير المتزوجين بـ 2.6 في المائة. حيث انتقل سن الزواج إلى 28 سنة لدى الفتيات و27 سنة لدى الرجال، بينما ارتفعت نسبة التأخر في الزواج عند الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 18 و 24 سنة.
وأوضحت الدراسة أن التأخر في الزواج أو العنوسة في المغرب تحتل مراتب متقدمة بعد لبنان والعراق 85 في المائة، وتونس 81 في المائة، بينما الدول العربية الأقل عنوسة هي السعودية 36 في المائة وقطر 41 في المائة. ودقت الدراسة التي أنجزتها مؤسسة « فاميلي أو بتميز » ناقوس الخطر بخصوص نسبة الطلاق في المغرب التي تصل إلى 40 في المائة ويحتل المراتب الأولى عربيا مع الإمارات العربية. لكن منظمة تدعى « وومن أوف دو فيوتشر » شككت في أرقام الدراسة، ودعت في بلاغ النساء العوانس في العالم إلى ضرورة التمسك بالتفاؤل في طريق نضالهن من أجل البحث عن الزوج المناسب.
فنسبة 60 في المائة من مجموع الفتيات المغربيات في سن الزواج هن من دون أزواج أو « عانسات » ولو أن العديد من الباحثين والمختصين في شؤون الأسرة يرفضون تسميتهن ب « العوانس » ويعتبرونه وصما في حق النساء، وأن لفظ التأخر في الزواج يكون مناسبا، لكن المجتمع المغربي في بعض المناطق المحافظة لا يرحم هذه الفئة، يطلقون عليهن لفظ « البايرة أو البايرات » وهو لفظ أكثر وصما من العوانس، فهو مشتق من فعل بار يبور بوارا ويطلق في الغالب على أي سلعة كسدت في السوق، أو أرض ضربها الجفاف، وبارت البنت أي أنها لم تتزوج، وكأن ما أصاب السلعة في الأسواق والأرض من جفاف، يسري أيضا على بناء الفتاة الفيزيلوجي الذي يتعرض أيضا في المفهوم الاجتماعي لتغيرات كبيرة حسب السن، ففي مرحلة البلوغ والنضج يكون عود الفتاة الغض يثير فضول الجنس الآخر، بينما نجد قلة الاهتمام تقل مع تقدم المرأة في السن، بالتالي فإن الباحثين في علم الاجتماع يقفون طويلا عند مصطلح « البايرة » ويفسرون دلالته المجتمعية، وارتباطه بعامل السن، لأن البايرة في العرف المجتمعي يطلق على المرأة بين 20 و 24 سنة، وقد يحمل أحيانا رمزية قدحية في حق المرأة، أو على الأقل فإن « البايرات » تعانين من ضغوط اجتماعية وأسرية كبيرة في بعض المناطق، بينما نجد في بعض المدن والمناطق الأخرى أسرا تجاوزت بشكل كلي إشكالية تأخر الزواج، نظرا لما تلعبه الفتاة العاملة غير المتزوجة من دور كبير في قلب المعادلة الاجتماعية والاقتصادية داخل الأسرة.

التكاثر الطبيعي بزيادة عدد الإناث عن الذكور بحوالي 4.6 مليون أنثى من أهم أسباب العنوسة
النساء أكثر من الرجال في المغرب بأزيد من 4.6 مليون أنثى، حسب إحصائيات المندوبية السامية للتخطيط، وتشير الإحصائيات إلى 19.2 مليون أنثى في سنة 2014 من أصل 33.84 مليون مغربي حسب الإحصاء العام لسنة 2014، مقابل 15.8 مليون في سنة 2010. كما أن معدل الخصوبة عرف تراجعا كبيرا، حيث وصل إلى 2.21 طفل في سنة 2014، أغلبهن إناث. وتؤكد تقارير بعض المستشفيات نسبة 3 مواليد إناث في كل 4 مواليد. ويعد ارتفاع نسبة المواليد الإناث من أسباب انتشار العنوسة، مادام عدد النساء البالغات يفوق عدد الذكور البالغين، والصعوبات التي تواجه الرجال في التعدد بالنظر إلى الشروط التي وضعتها مدونة الأسرة، حسب دراسة للمندوبية السامية للتخطيط فإن حوالي 4500 حالة تعدد في الزوجات فقط سجلت في سنة 2015، وهو رقم هزيل جدا، بالمقارنة مع الوضع قبل المدونة. حيث كانت ثلث معدلات الزواج تقريبا تدخل في خانة التعدد.

المطلقات هن على رأس قائمة « البايرات » و8 في المائة فقط تعاودن تجربة الزواج
42.2 في المائة من نساء المغرب البالغات من العمر 15 سنة فما فوق، غير متزوجات و 28.9 في المائة عازبات بشكل تام، و3.4 في المائة مطلقات و10 في المائة أرامل، و57.8 في المائة متزوجات، ونسبة العنوسة وسط نساء المغرب عند سن 55 سنة بلغت 6.7 في المائة في 2014، مقابل 5.1 في المائة عند الرجال، حسب نتائج الإحصاء العام الذي أشرفت عليه مندوبية التخطيط والإحصاء في سنة 2014.
كما ارتفعت حالات الطلاق إلى حوالي 24 ألف و254 حالة طلاق سنة 2016، منها 1686 طلاقا رجعيا، و3602 طلاق خلعي، و3601 طلاق قبل البناء، و15 ألف و 306 طلاقا اتفاقيا، و18 ألف طلاقا مملكا، و41 طلاقا بالثلاث. حسب إحصاء وزارة العدل.