أخبار الهدهد

الملك يضع برنامجا مهما ومكملا للبرنامج الحكومي

sam 15 Oct 2022 à 17:17

د. الحسن عبيابة
وزير سابق وأستاذ التعليم العالي
دشن صاحب الجلالة الملك محمد السادس دخولا سياسيا قويا، وذلك بعد عودته إلى أرض الوطن، كما أن الإعلان عن برنامج الأنشطة الملكية، بداية من إحياء المولد النبوي الشريف، وترؤس افتتاح البرلمان، ضخ نفسا جديدا في الحياة السياسية والاقتصادية والإجتماعية، التي عرفت ركودا وصمتا من جهة، وثرثرة خارج السياق العام، من الداخل والخارج من جهة ثانية، كما أن مضامين الخطاب الملكي
السامي الموجه إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة،
لم يكن موجها فقط للبرلمانيين وإنما هو موجه للأمة بكاملها، لمناقشة القضايا ذات الأولوية الكبرى للوطن، وقد ركز جلالة الملك على موضوعين هامين:
1. الأول يتعلق بإشكالية تناقص الموارد المائية، بسبب الجفاف المتكرر، وضرورة التفكير عبر برامج ومخططات لمواجهة التحديات التي تفرضها التغيرات المناخية على المغرب في المستقبل القريب، كما دعا جلالة الملك إلى التفكير العملي في تحديد وترشيد استهلاك المياه في كل المجالات المختلفة مع تحديد الأولويات في الإستهلاك، وهذا يتطلب إعادة النظر في المخططات الفلاحية والبرامج المخصصة لتوفير المياه الصالحة للشرب.
ويبدو أن إخراج البرنامج الوطني الأولوي للماء 2020 – 2027 الذي أعلن عنه جلالة الملك، قد يكون بداية الحل البديل كمرحلة أولى، في أفق مخطط إستراتجي وطني للسنوات المقبلة، مع انخراط المواطنين في الحلول المناسبة، وللإشارة، فإن جلالة الملك نبه إلى عدم استغلال ندرة المياه، وهي ظاهرة مناخية، بتحويلها إلى ظاهرة سياسية لتأجيج التوترات الاجتماعية.
2. أما الموضوع الثاني، فيهم مجال النهوض بالاستثمار الداخلي والخارجي، ويبقى هو الرهان لإنعاش الاقتصاد الوطني، لأن الاستثمار الخارجي سيخلق نموذجا جديدا للنمو الاقتصادي، الذي يوفر فرص الشغل للشباب، ويخلق الثروة المالية لمختلف البرامج الاجتماعية والتنموية في مختلف المجالات، ويتوقع من ميثاق الاستثمار أن يعطي حسب المؤشرات المرتبطة باقتصاد الاستثمار في المغرب قوة جاذبية للاستثمارات الخاصة، الوطنية والأجنبية، شريطة رفع العراقيل وحذف العديد من المساطر المعقدة التي تقف في وجه الاستثمارات الاقتصادية، ويبقى الهدف الاستراتيجي، كما قال جلالة الملك هو أن الإستثمارات الخاصة تصبح هي المحرك الحقيقي للاقتصاد الوطني، على غرار الإقتصادات الدولية الصاعدة والمتقدمة، نحو إقتصاد تنافسي يحقق الليبرالية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، كنموذج لمغرب متقدم وواعد في منطقة البحر المتوسط وفي القارة الافريقية.