أخبار الهدهد

جنون السنيور ڤكتور مارتين زيان الشيوعي، الليبرالي، المخزني، الراديكالي: محامي الشيطان، الزهواني الذي خانه جسده وعقله في خريف العمر

mer 19 Oct 2022 à 16:28

حسناء السعدي
المغاربة يتهيّبون دوما من النهاية، ويقولون: « الله يجعل أخّرنا أحسن من أولنا »، فما أخطر النهايات التي وصل إليها المحامي محمد زيان ابن الغجرية الذي كان يدق جرس الكنيسة بمالقة، حتى أصبح يرجم بالحجر، ويتفوه بكل هذا الحمق بلا دليل ولا برهان.
قادته الظروف ليصبح مقربا من الرجال الكبار على عهد الملك الحسن الثاني أمثال الجنرال أحمد الدليمي وأحمد رضى اكديرة.. وكان ضمن مؤسسي حزب الاتحاد الدستوري بتعليمات من صهره اكديرة، ووصل إلى تحمل حقيبة وزارة حقوق الإنسان رغم أنه كان أشد المعارضين لإجراء المصالحة التاريخية التي قادتها لجنة الحقيقة والإنصاف، وبعدها أسس الحزب الليبرالي المغربي الذي لم يحقق به أحلام عودة أمجاده بعد أن انقطعت عنه الحلمة الاصطناعية للسلطة فتحول إلى معارض « راديكالي »، معتقدا أنه يمكن أن يبتز مؤسسات الدولة من خلال أدوار بهلوانية، يتكلم عن « حوتنا وفوسفاطنا » وهو الذي استفاد من الريع أيام السيبة وحصل على « كريمة » لحافلات النقل الدولي، ولأنه لم يعد مقربا من سلطة القرار، فإن لا شيء في البلد يمكن أن يعجبه حتى ولو كان انتصار المغرب في معركة الجائحة، ولا النجاحات المتتالية لأجهزة الأمن باعتراف القوى الدولية، وحتى لو هطلت أمطار الخير على المملكة وبشرت المغاربة بعام جيد ل »الصابة » إذا قدر الله، سيخرج زيان ليندد بمداد السماء ويسود صفحات وزارة الفلاحة وقد يرجم الملائكة والشياطين بأباطيل لم ينزل بها الله من سلطان، ألم يجد إلا الرموز الكبرى للدولة والمؤسسات الناجحة لنفث سمومه ولا عجب في ذلك، فالإنسان‮ ‬الساقط‮ ‬يكره‮ ‬أن‮ ‬يرى‮ ‬الآخرين‮ ‬وقوفا.. ‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
كيف تحول محمد زيان الذي يقتات من فرج موكلاته، إلى الأخ الأكبر الذي استيقظ في خريف العمر على دور معارضة اليوتوب بعد أن خسفت شمس توهجه السياسي وكفت مهنة المحاماة أن تدر عليه المداخيل التي تغطي « قصايرو ونشاطاتو » في « المصري » وفي كباريهات الليل بأكدال؟
زيان ضد جلاء القوات الأجنبية من المغرب
زيان المولود بمالقا بإسبانيا في 14 فبراير1943، من أب من شمال المغرب وأم إسبانية، سجل باسم أمه في الحالة المدنية ولم يحمل اسم أبيه لسبب لم يطلعنا عليه ابن الغجرية في كرسي الاعتراف الذي أجرته معه « المساء »، وهي الحوارات التي تمت عبر الابتزاز الذي مارسه المحامي حين طالب ب600 مليون لصالح موكليه ودفعت « المساء » نصف المبلغ والنصف الآخر تم افتداؤه بظهور زيان على صفحات الجريدة التي أقسم بإعدامها، وأخذ يبيض صفحة تاريخه.. درس بالبعثة الإسبانية بطنجة قبل أن يسحبه منها والده عام 1956، التحق بكلية الحقوق، وقبل أن يكمل إجازته عام 1967 تدخل له منير الحداوي مدير الشؤون الاقتصادية والقانونية لفائدته ليعمل بوزارة الفلاحة لمدة ثلاث سنوات، ساعده أحمد بلحاج الكاتب العام السابق بالمكتب الشريف للفوسفاط الذي قضى مرحلة تدريبه كمحامي بمكتبه..
عبّر محمد زيان منذ زمن مبكر عن مواقف غريبة، فعلى خلاف الحس الوطني الذي اشتغل به الوطنيون المغاربة الذين رفعوا شعار إجلاء القواعد الأجنبية من المغرب ليحافظ البلد المستقل على سيادته، كان محمد زيان يرى أن جلاء القواعد الأمريكية عن المغرب عام 1961 خطأ كبيرا، كما أنكر دفاعا عن الماما الإيبيرية، أن تكون إسبانيا قد قصفت بالأسلحة الكيمياوية سكان شمال المغرب الذين قاوموا احتلالها لأراضيهم في القرن الماضي، وذلك ضدا على ما أقره مؤرخون وباحثون أجانب بالوثائق والصور، وما ينتشر بين أهالي الريف من إصابات بمرض السرطان تربطها الدراسات والأبحاث المختصة بالسلاح الكيماوي.
مرافعته في قضية « مادام بيلادون » الشهيرة رسمت له باب الشهرة، سيتقرب من مستشار الملك الراحل أحمد رضا اكديرة الذي أصبح صهرا له، وهو الذي كلفه بالترافع عن الوزراء المتهمين بالفساد في بداية السبعينيات، عبر دفاعه عن برنار ليفي مدير ديوان إحدى الوزارات الذي اتهم بالوساطة في صفقات مشبوهة والسمسرة وتلقي رشاوى كبيرة..

رجالات سنوات الرصاص يفرشون الطريق لزيان
وجد طريقه إلى السلطة مفروشا بالورود، فقد تقرب من الجنرال محمد أوفقير، ورعاه الجنرال أحمد الدليمي الذي وجهه إلى كلية الحقوق وتدخل كوسيط لديه لينال الحظوة بين خدام الدولة، ودعمه له لدى الحسن الثاني من أجل استوزاره، ومقودا بانتهازيته السياسية، سيتحول زيان الشاب من الحزب الشيوعي القوي في الستينيات إلى حزب الاتحاد الدستوري الذي عمل كعضو بمكتبه السياسي، حتى تأسيس حزبه الليبرالي.. انخراطه في الحزب الشيوعي الذي غادره عام 1965 سمح له بمساعدة الأجهزة على اختلاق قضية الجنسية البرازيلية للمناضل اليساري إبراهام السرفاتي ونفيه إلى الخارج بعد تجريده من مغربيته، كانت تلقبه صحف المعارضة ب »محامي الشيطان » لأنه دافع عن كل الملفات التي كانت تفوح منها رائحة الفساد، من تنصيب نفسه كمدافع عن أحد المتورطين في ملف الوزراء المرتشين عام 1971 أمام محكمة العدل الخاصة، إلى مرافع باسم الحكومة ضد الزعيم النقابي محمد نوبير الأموي فيما يعرف ب »حكومة المناقطية » أو اللصوص التي وردت في تصريحات أب تشي غيفارا المغربي لجريدة « إلباييس » والذي وجد نفسه في السجن بسبب رأيه، ثم دافع عن عبد العزيز اليخلوفي المتهم بتهريب المخدرات، قبل أن يجد زيان نفسه متهما في قضية تهريب المخدرات في إحدى حافلات النقل الدولي باسمه في بداية التسعينيات كما نشرت جريدة العلم في حينها.

صداقة البصري وملفات سرية وكريمة نقل
على عهد سنوات الجمر والرصاص، أرسى زيان علاقة وطيدة مع إدريس البصري الوزير القوي يومها، وأدار تحت أمر الأجهزة التي كان يتحكم فيها الرجل النافذ العديد من الملفات السرية، وهكذا نال رضا الدارين، الجنرال أحمد الدليمي الذي قدم له الحصانة مقابل مخدوميته، ورضا إدريس البصري الذي كانت له أيادي على الدفع به قدما، محمد زيان الذي يقدم نفسه اليوم كمعارض قوي للدولة ومؤسساتها كان يعترف بعظمة لسانه بأنه مخزني وابن السلطة، كما في حواره مع يومية « النهار المغربية » الذي نشر في 21 أكتوبر 2004 حيث قال: « وقد تستغرب إذا قلت لك إننا جزء من البنية الموضوعة من طرف النظام… نحن لا نقول فقط إننا أنصار هذا النظام ولكننا صنيعة النظام ونقول هذا بكل افتخار »! فكيف تحول صنيع النظام إلى معارض راديكالي للنظام؟
عمل محمد زيان برلمانيا ثم وزيرا لحقوق الإنسان في عهد الحسن الثاني بين 1995 و1996، مكافأة له على أيام الجاسوسية والانتهازية السياسية، التي لم تعد تخفى على أحد، برغم أنه يحاول أن يقدم نفسه بأنه كان يدير ملفات أكثر مما كانت لدى إدريس البصري، فلنستمع إليه وهو يتحدث لجريدة « الشرق الأوسط » في عددها ليوم 10 أكتوبر 2004: « أود هنا القول إنه كانت لدي ملفات مرتبطة بالدولة ربما كانت أهم من الملفات التي كانت بحوزة إدريس البصري »! وأترك لكم حرية الحكم على هكذا ادعاء، والبصري وزير الدولة في الداخلية الذي أصبحت وزارة الداخلية على عهده أم الوزارات!
السنيور ڤكتور مارتين زيان الذي يحاول أن يظهر في جبة المعارض الراديكالي، هو صنيعة النظام واستفاد بقوة من دعم كبار من زوّروا الإرادة الشعبية في الانتخابات وخلقوا الأحزاب الكارطونية التي أفسدت اللعبة السياسية ونهبوا ثروات البلد ورسخوا الريع بكل أشكاله، حتى أن زبناء محامي الحكومة كانوا من كبار رجال الأعمال المتهمين في قضايا الفساد ومن أباطرة التهريب والمخدرات التي كانت تدر عليه أموالا خيالية يسرف بها على جنونه وهو يحتضن كل ليلة عاهرات الكاباريهات والعلب الليلية التي أصبح له اسم فيها بأكدال الرباط، وعلينا أن نفهم سر هجوم المحامي زيان على النيابة العامة بالباطل والبهتان، فقط لأنه لم يعد أحد يتدخل في الأحكام القضائية لصالح من اقتات من ملفات كبرى في الزمن البائد.. فبعد أن انقطع عنه الكيل أخرج زيان سيفه الخشبي مثل دون كيشوت الذي يحارب طواحين الهواء وقطيع الأكباش معتقدا أنها جيش عرمرم، متناسيا أن زمن فرسان الخشب ونمور الورق قد ولّى، وأن الدولة اليوم ليست فقط بحاجة إلى المخدومية بل إلى الكفاءة والنجاعة أيضا.
وعلى النقيب السابق الذي يطالب اقتسام ثروة المغاربة ويشجب اقتصاد الريع، أن يشرح لنا كيف حصل على رخصة لحافلات النقل الدولي، ويفسر للمغاربة قضية تهريب المخدرات في « حافلات زيان » كما عنونت « العلم » مقالاتها حول الملف؟ وكيف انتقل من الشيوعية إلى الليبرالية إلى الفوضوية والعدمية فالحمق اليوم؟ إن الادعاءات غير العادية تتطلب أدلة غير عادية، والذين‮ ‬يرون‮ ‬أنهم‮ ‬وحدهم‮ ‬الأذكياء،‮ ‬ووحدهم‮ ‬البلغاء،‮ ‬ووحدهم‮ ‬الواعون والثوريون والمدافعون عن الشعب،‮ ‬هؤلاء‮ ‬إذا‮ ‬امتُحِنوا‮ ‬كانت‮ ‬أفئدتهم‮ ‬هواء،‮ ‬مهما‮ ‬يكن‮ ‬الرجل‮ ‬حكيما‮ ‬ليس‮ ‬من‮ ‬العار‮ ‬أن‮ ‬يتعلم،‮ ‬ويتجنب‮ ‬العناد‮.. فباب التوبة مفتوح والمغرب تصالح مع ماضيه، ولا يمكن لزيان أن يبيض الأسود أو يسود الأبيض، فمغاربة اليوم على درجة كبيرة من الوعي ليميزوا الطالح من الصالح.. وعهد السيبة والبزولة المدرارة بالحليب والعسل للذوات المقربين انتهى، لذلك نفهم تحول المحامي محمد زيان من النقيض إلى النقيض، لقد انقطع عنه الزاد فوضع كرامته ومهنته ومجده السياسي وكل شيء في المزاد بعد أن بلغ من الخرف عتيا، لكن وجد نفسه وحده الدلال في السوق ولا مشتري ولا مزايد.. فقد انتهى مغرب زمان.. والمغاربة اليوم يريدون من يفضح الفساد والمفسدين ولكن عليه أن يكون هو نفسه صفحة بيضاء ونموذجا للنقاء، فلا يمكن أن تطالب بالإصلاح وأنت أحد كبار المفسدين، إذ كما يقول برناردشو خير المصلحين هم من يبدأون بأنفسهم.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

مناضل روتيني اليومي
يستغرب العديدون كيف انتهى المطاف بمحمد زيان وزير حقوق الإنسان السابق إلى منبوذ بين قبيلته من المحامين وهيئة العدالة وبين الأحزاب ولدى عامة الناس وخاصتهم الذين لا يصدقون أيا من هلوساته الفهلوية وداخل حزبه الذي انقلب عليه.. لقد فقد عذريته وحتى حبّات الفياغرا التي يتناولها لم تعد قادرة على أن تحيي أعضاءه التي أضحت رميما.. الشيء الوحيد الذي بقي فيه حيا هو لسانه الذي لا يديره في فمه سبع مرات قبل أن يتكلم كما يفعل الحكماء الذي لا يلقون الكلام على هواعنه، لأن مقتل المرء بين كفيه كما كان يقول سيدنا علي بن أب طالب.
لحظة تأسيسه الحزب الليبرالي المغربي الذي سيغيره اسمه إلى الحزب المغربي الحر، ظل زيان يخلط ما بين الصحيفة التي كان مدير نشرها والتي كان يدبج أغلب مقالاتها الصحفي نوكيزة، والتي كان مقرها بمكتبه بشارع محمد الخامس قرب مطعم « هونغ كونغ » ولذلك حكايات وأسرار سيحين آجال كشفها، وبين الحزب الذي يرأسه وصفته كمحامي ونقيب سابق، ظل يدير الحزب بشكل فردي واستبدادي ويحول أموال الدعم العمومي التي تخصصها وزارة الداخلية لحزبه إلى حساباته البنكية الشخصية، وسخر مكتب الحزب وجريدة « الحياة اليومية » للدفاع عن القضايا التي يترافع عنها، ومارس الاستقواء على النيابة العامة من أجل ابتزازها وتيسير التدخل لصالح الملفات التي يترافع فيها، والتي قلّت مداخلها بعد أن كفّ العهد الجديد عن التدخل الفاضح في القضاء.. وهو ما لم يرضي صاحب حزب « السبع » الورقي سابقا.. وليغطي على فشله الحقوقي والسياسي والمهني، تفرغ لبث سمومه عبر « اللايفات الحية » في مؤسسات الدولة ورموزها الناجحين، ولمساندة ما تساقط من معارضي آخر زمان، ويحل ضيفا على بائعة الدمى الجنسية بنت سيدي مومن وباقي ما تساقط علينا في زمن الذباب الإلكتروني، بل لجأ السنيور الغجري ڤكتور مارتين زيان إلى أحضان سامية الرزوقي التي تقدم نفسها كصحفية أمريكية مغربية مستقلة لتوظيف ورقة « الواشنطن بوسط » منبر الوليد بن طلال ضد المملكة وقضاياها الحيوية كشاهد زور في قضايا تستهدف رموز الدولة ومؤسساتها، مما يبرز تلاقي الخيوط وتشابكها عند محرك عرائس الهامشيين والساقطين من السياسة أو الفاشلين في الصحافة ومعارضي الويب ومرتزقته الذي احترفوا المعارضة الرخيصة لرفع الطوندونس والنجومية حتى لو كانت بقضايا الوطن من أجل الفتات.

المتاجرة والابتزاز بقضية الريف
في عز انفجار حراك الريف، قام المحامي محمد زيان بمحاولة استعمال ورقة الحراك والاتجار بها، فقد حكى والد ناصر الزفزافي، أنه حين كان يحمله في سيارته بعد أن أصبح ينوب عن ناصر، كيف كان يطلب منه الصمت ويشير إلى هاتفه، مدعيا أن جلالة الملك أو فؤاد عالي الهمة يتصل به مباشرة، قبل أن يكتشف اللعبة بعد حكاية الرسالة التي فضحت زيان، الذي رأى في ورقة الريف أنها مدرة للدخل ولاستعادة ما ضاع منه من حظوة لدى السلطة انقلبت عليه جحيما..
المحامي محمد زيان الذي يتبجح بأنه ليبرالي حر، يدافع عن حقوق الإنسان هو نفسه الذي عارض المشروع التاريخي للمصالحة، وخرج علينا أكثر من مرة في تصريحات غريبة تستنكر تعويض الدولة لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إطار العدالة الانتقالية التي أشاد بها حقوقيو العالم وأصبحت مفخرة للمملكة، الحقوقي زيان الذي يعتبر أن أقدس شيء يرافع عنه هو حقوق المغاربة، هو نفسه الذي رفض الإدلاء بشهادته أمام لجنة هيئة الإنصاف والمصالحة، بحكم أنه كان وزيرا لحقوق الإنسان وأنه كان متورطا في الدهاليز السرية للأجهزة المسؤولة عن سنوات الجمر والرصاص على عهد أوفقير والدليمي وإدريس البصري وأحمد رضا اكديرة الذي تزوج من بنته قبل أن يطلقها، وتحول من محامي الحكومة إلى محامي الشياطين المناهضين للمؤسسات الوطنية.

المحامي الذي يقدّ أتعابه من فرج موكلاته
النقيب السابق الذي يرفع عقيرته بنصرة الحقوق، أخذ يبتز موكلاته ويقتات من فروجهن، ويوظفهن في مخططاته النرجسية الخبيثة، فحين وُجهت إليه تهمة استغلال الضابطة السابقة في الأمن وهيبة أخرشيش، كذب على الرأي العام وقال إنه يدافع فقط عن امرأة متزوجة متحرش بها، وحين نُشر ڤيديو للزعيم مع موكلته وهيبة عاريا، يبرز كيف اختار ممارسة الجنس مع امرأة توجد على ذمة رجل آخر وأمام أعين طفلتها الصغيرة! فقد صوابه وأخذ يلوح بخراطيش تهديداته التي ارتدّت عليه.
لم تكن وهيبة خرشيش القضية الوحيدة التي انبرى محمد زيان لتبنيها، فقد أصبح محامي الشيطان يدافع عن الانفصاليين والمعارضين والإسلاميين نكاية في الدولة ومؤسساتها، إلا أن قصته مع « زعرة دكالة » اتخذت بعدا حميميا، فقد كانت طريقه لعودة الشيخ إلى صباه لاختبار قوته على الباه، وأصبحت محضيته المفضلة التي اشترى لها سيارة وأغدق عليها الهدايا النفيسة من الماركات العالمية، وورّطها في قضية أكبر منها، وحين تصدت له المؤسسة الأمنية بإبراز حقيقة متيمته وهيبة، قام بتهريبها عبر مليلية إلى مدريد حيث غادرت إلى أمريكا حيث يقطن زوجها اليمني.
‬لم نشأ إلا تقديم غيض من فيض ما كان عليه محمد زيان والاضمحلال الذي وصل إليه، مستخدما كل أعضائه بما فيها التناسلية للبحث عن مجد أضاعه كالرجال وأخذ يبكي عليه كالنساء، دون الغوص في التفاصيل الحارقة لمسار حياته بدءا بعلاقته الملتبسة بعبد الكريم مطيع زمن التغيير الإسلامي المسلح وكيف وظفه الجنرال أحمد الدليمي وإدريس البصري في بعض ما عرفه المغرب في سنوات الجمر والرصاص، مما يمكن أن ينهي ما تبقى من المحامي محمد زيان، لكن أي‮ ‬نفع‮ ‬في‮ ‬أن‮ ‬ »تقتل »‮ ‬مرة‮ ‬ثانية‮ ‬من‮ ‬ليس‮ ‬له‮ ‬حظ‮ ‬من‮ ‬حياة في مغرب مغاير يبحث لنفسه عن نقطه مضيئة في كوة الشمس، ومن يصلح للتدمير لا يصلح للتعمير.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

‭‬‬